تحضير اميركي – اسرائيلي لضربة تستهدف ايران وحزب الله في سوريا

03/14/2018 - 11:17 AM

 

داود رمال

تتصاعد المؤشرات التي تدفع للاستنتاج ان الامور على الساحة السورية بتشعباتها اللبنانية ذاهبة الى مزيد من الحماوة الحربية، وان الولايات المتحدة الاميركية ومعها اسرائيل وضعتا الارضية والاطار لتوجيه ضربة ربما تسبق اجتماع القمة بين الرئيس دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو وربما تلي هذه القمة.

رد الفعل الروسي

ويكشف مصدر دبلوماسي لوكالة "اخبار اليوم" عن معطيات توفرت بأن "التهديد الاميركي المدعوم فرنسيا بتوجيه ضربة تستهدف الحكومة السورية هو تهديد اكثر من جدي، وما يؤخره هو قياس احتمالات رد الفعل الروسي كون الاستهداف سيكون موجعا للنظام".

ويشير المصدر الى خلاصة تقرير دبلوماسي يقول "ان كل من واشنطن وتل ابيب تحضران لعمل عسكري صاعق يستهدفالقوات الحكومية السورية ولكن التركيز سيكون على مواقع التواجد الايراني وحزب الله في الداخل السوري، بحيث تكون الضربة قاسية جدا وتؤدي الى خسائر كبيرة، تفتح الباب على مصراعيه للبحث بين واشنطن وموسكو في حدود النفوذ الايراني في سوريا واعادة ترسيم الخطوط الحمر التي كانت موضوعة سابقا واطيح بها بالاستناد الى الغارات الجوية والصاروخية الاسرائيلية على اهداف في الداخل السوري".

 

اسقاط الـ F16

ويعيد التقرير التذكير بأن  "اسقاط سوريا مقاتلة اسرائيلية متطورة، إف-16، امرا في غاية الأهمية، واختباراً للخطوط الحمراء الأميركية والإسرائيلية في سوريا، واكبه اطلاق سوريا صواريخ أرض-جو؛ سقط عدد منها في شمال إسرائيل مما أدى إلى إطلاق أجهزة إنذار الدفاع المدني، وانذر بالتصعيد، شهدت إطلاق سوريا ما يزيد عن عشرين صاروخاً من طراز "سام" SA-3, SA-5, SA-6, SA-17.

 ويتهم التقرير "حرس الثورة الايرانية وقوفه وراء العمليتين الاستفزازيتين الأخيرتين، اللتين وقعتا على خلفية الثقة الايرانية المتزايدة بأن التدخل في سوريا قد أنقذ نظام الرئيس بشار الاسد، وحدّ من انتشار القوات الأميركية شمال شرق البلاد؛ وسمح لطهران بإنشاء قاعدة للعمليات الموجهة ضد إسرائيل".

 

تحركات ايران ودور روسيا

ويقول التقرير أن "المواجهتين الاخيرتين تثيران أسئلة ملحة حول تحركات إيران المقبلة ودور روسيا المحتمل، وأنه يتعين على الولايات المتحدة إبلاغ روسيا بأنها ستدافع بقوة عن مصالحها في سوريا، والعمل سوياً على إعادة تنشيط الجهود الديبلوماسية، وتجنب تورط البلدين في مواجهة خطيرة".          
ويشير التقرير الى ان "عدم التجاوب الروسي مع المطلب الاميركي بترسيم خريطة النفوذ الاميركية – الروسية في سوريا من دون اشراك ايران لا بل على حساب الوجود الايراني، قد يدفع بواشنطن ومعها تل لبيب الى فرض هذا الترسيم بالنار، الامر الذي سيفتح باب الاحتمالات واسعا على تطورات دراماتيكية قد لا تبقى محصورة داخل الحدود السورية".

 

شظايا تطال لبنان

وفي هذا السياق يحذر المصدر الدبلوماسي من "ان الاسابيع المقبلة في غاية الخطورة، لان أي ضربة اميركية – اسرائيلية للعاصمة السورية دمشق، سيعني سقوط كل الخطوط الحمراء، ومن غير المستبعد ان تطال شظاياه الداخل اللبناني، الذي سبق وطلب مرارا وتكرارا من الامم المتحدة ومن الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي لجم اسرائيل عن استخدام الاجواء اللبنانية في العدوان على سوريا، وتقدمت الخارجية اللبنانية بأكثر من شكوى الى مجلس الامن بهذا الخصوص".

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment