رسالة الأخ فاروق القدومي في الذكرى الثالثة والخمسين لانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة

01/04/2018 - 12:05 PM

 

بسم الله الرحمن الرحيم.....

أيتها الأخوات أيها لاخوة

يا أبناء فتح ديمومة الثورة و عاصفتها شعلة الكفاح المسلح

يا جماهير أمه قبلتها مسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم ومهد المسيح عيسى أبن مريم عليه السلام

يامحبي الشهداء... يا عاشقي الشهادة في سبيل ألحق و العدل وكرامة الأمة وعزتها

يا جماهير المقاومة الباسلة التي انتصرت وسوف تتابع انتصاراتها باذن الله

تحية الثورة .....

في الفاتح من يناير من كل عام تطل علينا ذكرى انطلاقة ثورتنا الفلسطينيه المعاصرة المجيدة والاعلان عن حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح رسميا حيت 
أبصرت النور بالبلاغ رقم واحد الصادر عن القيادة العامة لقوات العاصفة الجناح العسكري لحركة -فتح التي أطلق شرارتها الاولى أحبائنا القادة الشهداء وعلى رأسهم القائد الرمز أبو عمار وكان لنا شرف المشاركة معهم باقاد شعلتها الأولى إذانا بانطلاق مرحلة الكفاح المسلح حيث اعتمدنا حرب الشعب طويل الأمد نهجا والكفاح المسلح أسلوبا لتحرير كل فلسطين.

انطلقت العمليات الفدائية بكثافه في مختلف المناطق الفلسطينية وقد حققت معظمها اهدافها موقعة بالعدو خسائر فادحة بالارواح والعتاد و خلال ذلك اتت نكسة 5 يونيو أو ال- 67 حرب غادرة دمر سلاح الجو العربي باكمله قبل بدئها ، بما فيه اكثر الطائرات الحربية وهي جاثمة على الارض فاصبحت الجيوش العربية النظامية مكشوفة بالمعركة بدون أي غطاء جوي أمام أحدث سلاح جو مدعوم دوليا فكانت الهزيمة المدوية والخسائر الفادحة.
ولكن الرد أتى سريعا جدا من خلال معركة الكرامة في مارس من العام 68 حيث استطعنا وبمؤازرة الجيش العربي الاردني الباسل بقيادة مشهور حدثي في حينها تسطير ملحمة بطوليه ضد العدو الصهيوني فصمد الفدائيون صمودا أسطوريا واوقعوا بالعدو خسائر فادحة اجبرته على الأنسحاب جارا وراءه ذيول الخيبة والعار.
كانت هذه المعركة أول نصر مدوي يسجل بعد النكسه فاصبحت نقطة تحول في تاريخ الشعوب العربية و القضية الفلسطينية وبدأ تدفق الشباب العربي واحرار العالم من كل صوب وناح للالتحاق بنا
فاعتمدنا قول الله سبحانه وتعالى في سورة النصر : بسم الله الرحمن الرحيم ،" اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا ".
واصبحت الثورة الفلسطينية الوجه المشرق في النفق العربي المظلم .هكذا كان ميلاد الثورة والمقاومة الفلسطينيه التي طورت ونوعت أسالببها النضالية لتعتمد كافة الأساليب المتاحة لتحرير فلسطين ولكنها لم تسقط أبدا خيار الكفاح المسلح.

وفي العام 1969 استلمت فصائل الثورة منظمة التحرير الفلسطينيه بقيادة المغفور له الشهيد القائد ياسر عرفات فناضلنا وكفاحنا بشتى الطرق والوسائل المتاحة لاعادة فلسطين وهوية شعبها الى الخارطة الدولية فانتزعنا صفة الممثل الوحيد والشرعي للشعب الفلسطيني وحافظنا على القرار الوطني المستقل وتمكنا من تعريف العالم على قضيتنا و من أقامة أكثر من 88 ممثليه وسفارة لفلسطين في حينه.
خضنا الحروب العسكرية والسياسية والدبلوماسية ولا زلنا وشعبنا في صراع مع عدو محتل مدعوم من الولايات المتحدة وبريطانيا وبعض الدول المرتزقة يكذب ثم يكذب ثم يكذب حتى اللحظة مؤكدين تمسكنا بالمبادئ التي انطلقنا وشعبنا من أجلها ثابتين على كافة الثوابت التي قدم شهدائنا دمائهم حفاظا عليها متخذين بحديث الرسول صلى الله عليه <لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى> فلا فرق لدينا بين عربي وعجمي إلا بمناصرة شعبنا و حقوقه الشرعية والدفاع عن عاصمتنا الأبدية و مقدساتنا الأسلامية والمسيحية .

 

أننا نتعرض لاقصى الظروف صعوبة ويتعرض شعبنا ومناضليه الى التصفية النفسية والجسدية وننعت من قبل جلادي شعبنا و- امتنا بابشع الصفات ولكننا أصحاب حق وقضية وماهمنا راي القتلة والجلادين وستبقى معنويات شعبنا البطل باعلى مستوياتها. راهنوا بان قضيتنا ستنسى جيلا بعد جيل وستسقط حقوقنا بالتقادم نفتخر بيجيل ينجب أطفالا يولدون قادة حكماء مناضلين أصبح الأبطال يتشبهون بهم . فهم متشبثون بارضهم لا يهتزون ولا يقتلعون مثل جبال فلسطين وزيتونها . باقون في ارضهم منغرسين ثابتين لا يهتمون الى وعود وتهديدات المارقين مهما علا شأنهم .

نؤكد أن المقاومة ضد المحتل الغاصب مشروعةٌ،وقد فرضتها الشرائع السماوية وكفَلتها القوانين والمواثيق والأعراف الدولية. وعلى الحكومات والشعوب والأفراد أن يبذلوا ما في وسعهم من طاقة وجهد؛ من أجل الدفاع عن الأوطان وتحرير المقدسات، وأنه لا يجوز الخلط بين الإرهاب المجرّم دولياً والمستنكر من كل الفئات ومقاومة المحتل الغاصب والتي هي حق مشروع للشعوب المستعمرة والمحتلة و المستضعفة.

أننا نعتبرأن كل مقاومه بوصلتها فلسطين ومقدساتها وليدة مدرسة واحدة في النضال وهي إمتداد لثورتنا المجيدة التي كان لنا شرف اطلاق شرارتها الاولى والتي أنارت ولا زالت تنير شعلة المقاومة ضد العدو الصهيوني مهما اختلفت الأيدولوجيات يبقى هدفنا واحد وهو دحر الأحتلال الصهيوني من أرض فلسطين فنصرنا واحد وشهدائنا وجرحانا واسرانا موحدون ويدنا ستبقى ممدودة لجميع الثوار والمقاومين .

ونعتمد على قوله تعالى: (إنما المؤمنون الذين آمنوا باللـه ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل اللـه أولئك هم الصادقون).

فنقول حي على الجهاد.....حي على الفلاح .....حي على خير العمل

تحية إكبار واجلال لابنائنا الصابرين الصامدين في المخيمات بوجه المؤمرات المستمرة بحقهم

تحية تعظيم لشعبنا حامي المقدسات والصامد المقاوم في كل مواقع الوطن والشتات

نجدد دعوانا لله ان يحتضن شهدائنا الابرار بفردوسه الاعلى ويشفي جرحانا الابطال ويقرب الفرج عن اسرانا البواسل وان ينصر الاشاوس حماة اولى القبلتين مسرى النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وان يعز امة العرب والمسلمين وقلبها النابض ابدا فلسطين وينصرها على كل أعدائها وعلى كل المتربصين بها شرا

وندعو الله الى احلال السلام بكل العالم الذي لن يكون الا بعودة الحق الى اصحابه في فلسطين

العهد هو العهد والقسم هو القسم

وأنها لثورة حتى النصر ...حتى النصر ...حتى النصر

أخوكم

فاروق القدومي

أبو لطف

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment