كلمة من بري إلى القدس.. ماذا قال فيها؟

01/03/2018 - 13:41 PM

 

قال رئيس مجلس النواب نبيه بري إنّ "محاولات إسقاط القدس هي البداية بل نهاية إسقاط كلّ العواصم العربية بالضربة القاضية"، داعياً في كلمة مسجلة خلال الوقفة البرلمانية التي نظمها المجلس التشريعي في غزة، إلى "وقفة رجل واحد من أجل فلسطين لأنّ الوحدة هي السلاح الأمضى في وجه الإحتلال، فاذا لم تجمعنا القدس فلن نجتمع بعد ذلك".

وجاء في كلمة بري التالي :

"بسمه تعالى، صباح الخير يا فلسطين، صباح الخير يا قدس.. ياغزة.. يا ضفة.. يا نقب.. يا الجوار الفلسطيني في الجليل. صباح الخير أيّها الفلسطيني حتى المجد (ابراهيم ابو ثريا).. صباح الخير يا شمس فلسطين الصبية يا (عهد التميمي). صباح الخير يا زهرات و يا اشبال فلسطين الذين تتفتحون براعم ورد في احواض القدس

بسم الله الرحمن الرحيم: "ولا تهنوا ولا تحزنو وانتم الاعلون "، صدق الله العظيم

لقد تعلمنا في مدرسة المقاومة.. مدرسة الاسلام و الإيمان.. مدرسة الإمام الصدر: إنّ شرف القدس يأبى ان يتحرر الا على ايدي المؤمنين. لذلك اقول لكم يا اخوتي ان قرارات آلهة الارض لا تؤخر شيئاً وما صنعه الله لا يمكن ان يزيله توقيع ولا يمكن لأحد كائن من كان ان ينقض شرعية صادرة من السماء التي جعلت من القدس المدينة المرجع للاديان السماوية اولى القبلتين و ثالث الحرمين وجعلت من العرب ومن الفلسطينيين على وجه الخصوص حماة ثغورها و هم عبر التاريخ اسقطوا كل المحاولات لإخضاعها والغاء طابعها الشرقي التوحيدي التعايشي الذي تميز بالمحبة و التسامح.

يا أهلي أبناء الشعب الفلسطيني الشقيق

ايها الشهداء الأحياء.. المعتقلون المحررون.. الطالعون كشمس لم تغطي حقيقتها ذاكرة النكبة السوداء و من آثار النكسة.. يا ابناء الثورة والإنتفاضات الذين فشلت كل المخططات في تذويب شخصيتكم و احباط امانيكم في العودة وتقرير المصير و إقامة الدولة الفلسطينية و عاصمتها القدس.

أيّها الابطال الذين تفشلون اليوم مشروع صفقة انهاء قضيتكم و مشاريع توطينها و توزيعها على هوامش جغرافية و إيجاد اوطان بديلة لها.

انه يشرفني ان اكون معكم الآن في هذه الفعالية لرفض قرار الرئيس الأميركي التنفيذي نقل سفارة بلاده إلى القدس وهو القرار الذي شكل مساساً بالمكانة القانونية والسياسية والتاريخية لمدينةً القدس كما انه شكل غطاء للإحتلال وجرائمه وعدوانيته وتعسفه وقمعه والتي كان من أبرز مظاهرها سابقاً الأطواق الاستيطانيةًحول القدس بصفة خاصه و حملات الإعتقلات الواسعه المستمرة وجدار الفصل العنصري ومحاولة التقسيم المكاني والزماني للمسجد الأقصى ومحاولة حرقه مرتين وارتكاب مجزرة ضد المصلين فيه والإعتداء الآثم على حرمة كنيسة القيامة و ومحاولة مراقبة المسجد الاقصى المبارك الكترونياً و انشاء الحفريات أسفله وتهديد أساساته وصولاً إلى القرارات الإستيطانية الواسعة الأخيرة بعد توقيع ترامب لقراره وإطلاق العمل لانشاء آلاف الوحدات الإستيطانية وتصويت الليكود عشية رأس السنة على قرار يدعو إلى إحلال ما وصف بالسيادة الاسرائيلية على كل المستوطنات المقامة على أراضي الضفة والقدس إضافة إلى الدعوة للعمل من أجل البناء الحر وإطلاق القوانين والسيادة الاسرائيلية على مجمل المجال الإستيطاني وهو قراريشكل امعانا في الإحتلال واستغلالاً إلى المدى الأبعد لإعلان ترامب سايكس بيكو العصر الحديث وإنهاء من جانب واحد لكل ما يسمى ببقية عملية السلام.

إنّني إذ أتوجه بداية الى شهداء تحرككم البطولي والى الجرحى والمعتقلين من ابنائكم خصوصاً الاشبال والزهرات الذين أكّدت مواقفهم وبطولاتهم ان قضية فلسطين حية وتتجوهر مع الوقت ولا تموت.

فإنّني باسم المجلس النيابي اللبناني الذي اتخذ اول مبادرة برلمانية بالوقوف الى جانب شعبكم و رفض القرار الأميركي في جلسته الخاصة المنعقدة بتاريخ 08/12/2017 أدعو كذلك انطلاقاً من هذه الوقفة البرلمانية التضامنية اليوم من المجلس التشريعي الفلسطيني من غزة الى :

1-وقفة رجل واحد من اجل فلسطين لان الوحدة هي السلاح الامضى في وجه الاحتلال فإذا لم تجمعنا القدس فلن نجتمع بعد ذلك. لذلك ادعوكم الى انجاز التفاهمات الفلسطينية الفلسطينية دون شروط مسبقة. إنجاز حلول سياسية لمختلف المشكلات والمسائل والملفات القُطرية في الوطن العربي .

2-اتخاذ الخطوات لترجمة القرارات و التوصيات التي تضمنها البيان الختامي للدورة الإستثنائية للإتحاد البرلماني العربي التي انعقدت في الرباط في الرابع عشر من كانون اول المنصرم والتأكيد على القدس عاصمة لدولة فلسطين وعلى حق الشعب الفاسطيني بالمقاومة والنضال لتحقيق أمانيه التي أكّدت عليها القرارات الدولية والعمل لاستصدار قرارات برلمانية رافضة وشاجبة للقرار الأميركي من كافة الاتحادات البرلمانية الدوليةً و القارية و الجهوية واللغوية كما العربية و الاسلامية والتأكيد على ضرورة تنفيذ كافة القرارات الدولية والبرلمانية ذات الصلةً بقضية الشعب الفلسطيني .

3-المطالبة باغلاق السفارات العربيةً في واشنطن

4-إطلاق حملة هادفة لجمع الأموال لبناء مقر للمجلس الوطني التشريعي الفلسطيني في القدس

5-مواصلة كافة الضغوط لوقف الاستيطان الإسرائيلي واحترام قرار مجلس الامن رقم 2334 وتفكيك المستوطنات وإلغاء كافة القرارات الإستيطانية الصادرة عن الحكومة الاسرائيلية خصوصا القرارات الأخيرة التي صدرت في اعقاب توقيع الرئيس ترامب لقراره.

6-إلغاء كل تفكير أو الرهان على احباط اماني الشعب الفلسطيني وتوطين قضيته أو تمرير مشروعات الوطن البديل و دمج الفلسطينيين في حياة الدول والمجتمعات وخصوصاً دول الجوار على حساب إلغاء الهوية الوطنية الفلسطينية

إنّني على الصعيد البرلماني اسجل ان مواقف الحكومات العربية والدبلوماسية الناعمة المتبعة في وسائل تعبيراتها عن رفض أو إدانة أو مدارات أو مسايرة أو فتح قنوات للعلاقات على حساب قضية فلسطين يجب ان لا يشكل سقف او مواقف او قرارات او توصيات المجالس النيابية والشوروية العربية وصولاً إلى الإتحاد البرلماني العربي الذي يجب ان يعبر عن مشاعر شعوبنا ووحدة العمل العربي المشترك وفي لعب دور الرافعة للحراك الشعبي الفلسطيني وإيصاله إلى انتفاضة مفتوحةومدعومة بحراك شعبي عربي متواصل على مستوى البرلمانات والقوى السياسية الحية والنقابات والمنظمات الحقوقية والمنظمات الشعبية والطالبية والشبابية والنسوية حتى التراجع عن القرار الأميركي.

أخيراً أدعوكم إلى الإنتباه إلى أنّ محاولات إسقاط القدس هي البداية بل نهاية اسقاط كلّ العواصم العربية بالضربة القاضية والى أنّنا حسب المثل الشعبي نؤكل عندما يؤكل الثور الأبيض .

عاشت فلسطين، عاشت القدس عاصمة ابدية لفلسطين، والسلام عليكم و رحمة الله وبركاته".

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment